محمد جواد مغنية
221
في ظلال نهج البلاغة
ولا تلتفتوا إلى ناعق نعق : إن أجيب أضلّ ، وإن ترك ذلّ . وقد كانت هذه الفعلة ، وقد رأيتكم أعطيتموها . واللَّه لئن أبيتها ما وجبت عليّ فريضتها ، ولا حمّلني اللَّه ذنبها . وو اللَّه إن جئتها إنّي للمحقّ الَّذي يتّبع . وإنّ الكتاب لمعي . ما فارقته مذ صحبته . فلقد كنّا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وإنّ القتل ليدور على الآباء والأبناء والإخوان والقرابات ، فما نزداد على كلّ مصيبة وشدّة إلَّا إيمانا ، ومضيّا على الحقّ ، وتسليما للأمر ، وصبرا على مضض الجراح . ولكنّا إنّما أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام على ما دخل فيه من الزّيغ والاعوجاج والشّبهة والتّأويل . فإذا طمعنا في خصلة يلمّ اللَّه بها شعثنا ونتدانى بها إلى البقيّة فيما بيننا رغبنا فيها وأمسكنا عمّا سواها . اللغة : التنفيس : التفريج . ونعق : صوّت . والمضض : الألم . ولمّ الشعث : جمع الشمل . ونتدانى : نتقارب . الإعراب : حيلة مفعول من أجله لرفعهم ، وما بعدها عطف عليها ، والمعنى حين رفعوا المصاحف حيلة إلخ ، وإخواننا خبر لمبتدأ محذوف أي هم إخواننا ، والجملة من